لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

33

في رحاب أهل البيت ( ع )

وملخّص المسألة ثبت لدينا نصّ صريح صحيح وفاعل في هذه النظرية وهو الحديث الشريف : « الأئمة من قريش » ، وقد أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن والسير بألفاظ مختلفة وهذا هو محصلها . ولكن هذا النصّ يبقى بحاجة إلى التخصيص وذلك لُامور منها : 1 - إنّ النصّ المتقدم « الأئمة من قريش » بمفرده لا يحقّق للإمامة الهدف المنشود والذي منه حراسة الدين والمجتمع ، حيث أدرك هذه الحقيقة الصحابة أنفسهم منذ انتهاء الخلافة الراشدة . ففي صحيح البخاري : لما كان النزاع دائراً بين مروان بن الحكم وهو بالشام ، وعبد الله بن الزبير وهو بمكة انطلق جماعة إلى الصحابي أبي برزة الأسلمي ( رضي الله عنه ) فقالوا : يا أبا برزة ، ألا ترى ما وقع فيه الناس ؟ فقال : إني احتسب عند الله أني أصبحت ساخطاً على أحياء قريش ، إنّ ذاك الذي بالشام والله إن يقاتل إلّا على الدنيا ، وأنّ الذي بمكة والله إن يقاتل إلّا على الدنيا ! ! 22 ( 22 ) صحيح البخاري : الفتن باب 20 ، ح 6695 .